2017/05/08

ياسر التركي: موهبة تحترف التصوير المعماري

من هذا المنطلق يعمل الفوتوغرافي (ياسر التركي) مع عملائه ومن خلال عمله التجاري في هذا المجال (زمكان) للتصوير المعماري. فعلى حد تعبيره، في حوار سريع أجريناه معه، يقول التركي (أحاول أن يكون العميل شريكاً لي في اختيار الزاوية المناسبة، والتي تلائم ذائقة العميل وتحقق أهدافه منها). فالتصوير المعماري اليوم لم يعد مجالاً مقتصراً على الجانب الفني وحسب، بل هناك أغراض وأهداف أخرى كالتعليم والتسويق والتوثيق وغيرها من الأهداف التي يمكن تحقيقها في إطار جمالي متقن.



إلا أنه وبشكل عام، يمكن القول أن (ثقافة الصورة) وأهميتها، خصوصاً للعمل المعماري ليست ذات انتشار واسع. ففي المجتمعات الغربية مثلاً، يحظى التصوير المعماري بأهمية كبرى، حتى للمعماريين أنفسهم، اللذين يختارون أفضل المصورين لإبراز أعمالهم المعمارية بصورة قد تبقى خالدة للأبد في أذهان الجميع. يذكر (التركي) في هذا الصدد (أن قلة الاهتمام في استخدام الصورة، أثر في بطء انطلاقة العمل لتعامل المهندسين والعقاريين، بالإضافة إلى المجهود نحو إقناع العميل بأهمية التصوير المعماري، خصوصاً في مشاريع الاستثمار والتسويق العقاري).
وعن الصعوبات في البدايات، حيث بدأ (التركي) العمل منذ (2007م) وأسس عمله الخاص في (2012م)، يقول ( أنه كان من المستغرب التجول حول المبنى في الطرق لأخذ الصورة المناسبة، الأمر الذي كان يستوجب توقف العمل لشرح ما الذي يقوم به). ويضيف (أن الوضع أصبح مختلفاً اليوم وهناك الكثير من الوعي بأهمية التصوير المعماري).
عندما تشاهد أعمال (التركي) الفوتوغرافية، ترى محاولة لصناعة الصورة. هذه الصناعة تختلف مثلاً عن (الصورة العفوية) التي تكون وليدة اللحظة. فالعمل هنا مسبق ومجهز له، ولذلك يرى البعض أن (التصوير المعماري) هو أقرب للتوثيق من أن يكون عملاً فنياً صرفاً. والحقيقة أن هذه الرؤية ليست صحيحة وليست خاطئة بنفس الوقت، فالفنون امتدت لتصل مجالات مهنية متعددة، وليس من الضرورة أن يكون العمل الفني بوهمياً ليصبح (فنياً).
الأمر الذي لفت انتباهنا لأعمال (التركي)، هو اختياره للتوقيت. فليست الزاوية وحسب، ولكن التوقيت هو نقطة التأسيس لقصة والرسالة المخفية. فمثلاً صورة فندق (ناركوس) في الرياض، تعطي إحساس بالكلاسيكية الفخمة والمصاحبة لمظاهر الاحتفال والأعراس. التوقيت بعد غروب الشمس كان رائعاً، لإظهار جمالية الإضاءة، والذي يمثل نقطة جذب خصوصاً للباحثين عن تحديد قاعة لإقامة حفلات زفافهم، فالمشهد الليلي هو الأقرب لذائقة الباحث عن لو كان في النهار. هذا التجسيد، اختلف في أعماله الخاصة بمطار الملك خالد الدولي بالرياض على سبيل المقارنة مثلاً، والتي كانت نهارية في الأغلب، حيث ساعدت النوافذ الزجاجية والإضاءة الطبيعية على إبراز الهيكل التصميمي والتفاصيل بشكل يجعلك تتساءل عنها رغم أنك قد مررت بهذا المكان عشرات المرات، وهنا تكمن موهبة (التركي). فهذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق بين أن تكون (مجردلقطة) أو تكون (عمل إحترافي).
من هذا المنطلق يعمل الفوتوغرافي (ياسر التركي) مع عملائه ومن خلال عمله التجاري في هذا المجال (زمكان) للتصوير المعماري. فعلى حد تعبيره، في حوار سريع أجريناه معه، يقول التركي (أحاول أن يكون العميل شريكاً لي في اختيار الزاوية المناسبة، والتي تلائم ذائقة العميل وتحقق أهدافه منها). فالتصوير المعماري اليوم لم يعد مجالاً مقتصراً على الجانب الفني وحسب، بل هناك أغراض وأهداف أخرى كالتعليم والتسويق والتوثيق وغيرها من الأهداف التي يمكن تحقيقها في إطار جمالي متقن.
إلا أنه وبشكل عام، يمكن القول أن (ثقافة الصورة) وأهميتها، خصوصاً للعمل المعماري ليست ذات انتشار واسع. ففي المجتمعات الغربية مثلاً، يحظى التصوير المعماري بأهمية كبرى، حتى للمعماريين أنفسهم، اللذين يختارون أفضل المصورين لإبراز أعمالهم المعمارية بصورة قد تبقى خالدة للأبد في أذهان الجميع. يذكر (التركي) في هذا الصدد (أن قلة الاهتمام في استخدام الصورة، أثر في بطء انطلاقة العمل لتعامل المهندسين والعقاريين، بالإضافة إلى المجهود نحو إقناع العميل بأهمية التصوير المعماري، خصوصاً في مشاريع الاستثمار والتسويق العقاري).
وعن الصعوبات في البدايات، حيث بدأ (التركي) العمل منذ (2007م) وأسس عمله الخاص في (2012م)، يقول ( أنه كان من المستغرب التجول حول المبنى في الطرق لأخذ الصورة المناسبة، الأمر الذي كان يستوجب توقف العمل لشرح ما الذي يقوم به). ويضيف (أن الوضع أصبح مختلفاً اليوم وهناك الكثير من الوعي بأهمية التصوير المعماري).

عندما تشاهد أعمال (التركي) الفوتوغرافية، ترى محاولة لصناعة الصورة. هذه الصناعة تختلف مثلاً عن (الصورة العفوية) التي تكون وليدة اللحظة. فالعمل هنا مسبق ومجهز له، ولذلك يرى البعض أن (التصوير المعماري) هو أقرب للتوثيق من أن يكون عملاً فنياً صرفاً. والحقيقة أن هذه الرؤية ليست صحيحة وليست خاطئة بنفس الوقت، فالفنون امتدت لتصل مجالات مهنية متعددة، وليس من الضرورة أن يكون العمل الفني بوهمياً ليصبح (فنياً).

الأمر الذي لفت انتباهنا لأعمال (التركي)، هو اختياره للتوقيت. فليست الزاوية وحسب، ولكن التوقيت هو نقطة التأسيس لقصة والرسالة المخفية. فمثلاً صورة فندق (ناركوس) في الرياض، تعطي إحساس بالكلاسيكية الفخمة والمصاحبة لمظاهر الاحتفال والأعراس. التوقيت بعد غروب الشمس كان رائعاً، لإظهار جمالية الإضاءة، والذي يمثل نقطة جذب خصوصاً للباحثين عن تحديد قاعة لإقامة حفلات زفافهم، فالمشهد الليلي هو الأقرب لذائقة الباحث عن لو كان في النهار. هذا التجسيد، اختلف في أعماله الخاصة بمطار الملك خالد الدولي بالرياض على سبيل المقارنة مثلاً، والتي كانت نهارية في الأغلب، حيث ساعدت النوافذ الزجاجية والإضاءة الطبيعية على إبراز الهيكل التصميمي والتفاصيل بشكل يجعلك تتساءل عنها رغم أنك قد مررت بهذا المكان عشرات المرات، وهنا تكمن موهبة (التركي). فهذه التفاصيل هي التي تصنع الفرق بين أن تكون (مجردلقطة) أو تكون (عمل إحترافي).